العلامة الحلي

74

مبادي الوصول إلى علم الأصول

البحث الثالث في : المشترك [ 1 ] ذهب قوم [ 2 ] : إلى امتناعه ، وهو خطأ [ 3 ] . لإمكانه في الحكمة [ 4 ] .

--> يصحّ ، واختار المصنّف هاهنا المذهب الثاني . والدليل عليه : صدق العالم والمؤمن على النائم ، وإن لم يكن العلم والإيمان حاصلين له حالة النوم ، وإجماع أهل العربيّة على صدق قولنا : زيد ضارب أمس « غاية البادي : 23 - 24 » . [ 1 ] وقد حدّه أهل الأصول : بأنّه اللفظ الواحد ، الدالّ على معنيين مختلفين فأكثر ، دلالة على السواء ، عند أهل تلك اللّغة . « المزهر : 1 - 369 » . [ 2 ] كما نسب إلى تغلب الأبهريّ والبلخيّ ونظرائهم . « الأصول الحديثة في مباحث الألفاظ : ص 36 » . [ 3 ] احتجّ القائلون بالامتناع : بأنّ وضع المشترك ينافي غرض الواضع ، فكان ممتنعا لكونه حكيما . بيانه : أنّ الغرض من الوضع استفادة المعنى من اللّفظ ، واللّفظ المشترك لا يستفاد منه شيء ؟ والجواب : أنّه يستفاد بالقرائن . « غاية البادي : ص 27 » . [ 4 ] وذلك ، أوّلا : أنّ الغرض من إطلاق اللّفظ ، قد يكون فائدة إجماليّة ، وقد يكون فائدة تفصيليّة ، والألفاظ المشتركة وأسماء الأجناس ، وإن لم تفد الفوائد التفصيليّة ، لكنها تفيد الفوائد الإجماليّة